منوعات

حماتي واللحاف الفيبر

حماتي كل سنة كانت بتبعتلنا لحاف فيبر وتقول إنه معمول بإيديها عشان يدفي حفيدها.. لكن السنة دي اللحاف كان تقيل بشكل مرعـ,ـب، وابني كل ليلة يصحى جسمه متلج وبيترعش من البرد! افتكرت في الأول إن الموضوع صدفة.. لحد ما حسيت بحاجة ناشفة مستخبية جوه الحشو، وجبت المقص وفكيت الخياطة بنفسي… وأول ما فتحت اللحاف وشفت اللي متداري جواه، صرخت من الرعرررررررررررررررررررررررررررب وعرفت إن حماتي كانت مخبية سر أسود عمره ما كان مجرد لحاف!…………………. حكاية لحاف ست الحبايب

مكالمة حماتي، الحاجة فوزية، جاتلي في يوم غيم وكئيب. يا أمل يا بنتي، أنا بعتلك اللحاف الجديد بتاع ياسين، خدي بالك من الشحن واستلميه. صوتها في التليفون كان كله حنية، زي كل سنة. رديت بكلمة حاضر يا ماما، وأنا من جوايا معنديش أي مشاعر ناحيتها. من يوم ما اتجوزت من خمس سنين، وهي بتعمل الحركة دي كل شتا. تبعت لحاف وتقول إنه قطن جديد وناشف في الشمس ويدفي أحسن من أرقى المحلات. وجوزي شريف مبيبطّلش كلام عن حنية أمه، وإزاي هي شايلة همنا وبتحب حفيدها.

كنت بهز راسي وأنا عارفة إن ده كله شو قدام القرايب. الحاجة فوزية بتعمل كده عشان تبان الحما المثالية. تنزل الصور على جروب العيلة والكل يدعي لها، وأنا مجرد كومبارس المفروض يشكر ويحمد ربنا. بعد يومين، الطـ,ـرد وصل. شلته بطلوع الروح ودخلته الصالة. شلت الأكياس وظهر لحاف أحمر فاقع عليه ورد بلدي كبير، ذوقه قديم ويوجع العين. المرة دي كان تقيل جداً، والورقة اللي عليه مكتوب فيها الوزن الصافي 8 كيلو. طلعت اللحاف في البلكونة يشم الهوا، وبالليل فرشته لياسين. الولد فرح بيه جداً وقعد يتنطط عليه ماما، اللحاف ده تقيل أوي، عامل زي الساندوتش الكبير!

ضحكت وبسته عشان يدفي يا حبيبي، نام بقى. لكن نص الليل، صحيت على صوت عياط ياسين المكتوم. جريت عليه، لقيته منكمش على نفسه، وشه أحمر من كتر السقعة وجسمه بينتفض. ماما.. أنا سقعان.. سقعان أوي..، اتفاجئت إن جسمه تلج، واللحاف نفسه من جوه ملوش أي علاقة بالدفا، كأن الولد كان نايم في تلاجة مش تحت لحاف بقاله ساعات. قلت يمكن الجو برد بزيادة والواد اتكشف، وغطيته بلحافنا إحنا لحد ما دفي ونام. تاني يوم، لبسته بيجامة أتقل. وبرضه نفس اللي حصل تكرر. ياسين بيصحى وهو بيترعش من البرد.

بدأ القلق ياكل قلبي.. اللحاف ده فيه حاجة غلط. لحاف 8 كيلو مستحيل ميسخنش! بعد ما ياسين نام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى