
كانت سمر واقفة في مطبخ القصر، ضاغطة بفوطة مطبخ على شـ,ـفايفها اللي بتنـ,ـزف، لما دخل أخـ,ـطر راجل في القاهرة، قفل الباب وراه بهدوء، وهمسلها بأربع كلمات خلت كل الحرس اللي واقفين بره يحطوا إيديهم على سـ,ـلاحهم في لحظة. “مين اللي عمل فيكي كده؟” كان صوته هادي… بشكل مخـ,ـيف. وده بالذات اللي خلاه مرعـ,ـب. وقفت سمر جنب الرخامة الكبيرة، لابسة يونيفورم الشغالات الرمادي، ونضارتها مكسورة على الأرض، وخدها بدأ يحمر من أثر القلم تحت نور المطبخ الساطع. الدموع كانت مالية عينيها، لكنها وطّت راسها، كأن مجرد إن حد يشوف وجعها يعتبر غلطة لازم تعتذر عنها.
قالت بصوت مهزوز: “مفيش حاجة يا أستاذ ياسين.” ياسين ما اتحركش. كان عنده 38 سنة، والناس تعرفه على إنه صاحب مجموعة المنصور، إمبراطورية استثمارات ضخمة بتمتلك فنادق وشركات مقاولات وموانئ ومشروعات عقارية في أنحاء مصر. الناس بتقول عليه ملياردير. لكن الناس اللي شغلها بيبدأ بعد نص الليل كان ليهم اسم تاني ليه. كانوا عارفين صفقات السوق السودا اللي بتتم من ورا الستار، والاتفاقات اللي بتمنع أي عصابة تقرب من مناطق معينة، وعارفين إنه ورث إمبراطورية إجـ,ـرامية من أبوه، لكنه حوّلها من
فوضى وعـ,ـنف، لنظام بار وصـ,,ـايا النبي ( 1 ) ولا تنـ,,ـام بين الجالسين ، ولا تضـ,,ـع يدك على خد ولا تشـ,,ـبك أصابعك ، ولا تنهـ,,ـش الخبز مثل اللحـ,,ـم ، الوصـ,,ـايا ( 3 ) عليك بقراءه سوره يس ما قراءها جائـ,,ـع إلا يشبع ولاعطشان إلا روي ولا عـ,,ـريان إلا كساه الله ولا عـ,,ـازب إلا تزوج دعاء قضاء الحاجة:
اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك
اصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي. اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتذِلُّ مَن تشاءُ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ. رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاءُ، وتمنعُ منهما من تشاءُ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك.
اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، المنّانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنة، وأعوذُ بك من النارِ.

